علي بن تاج الدين السنجاري
346
منائح الكرم
الأشراف بالخريق « 1 » . فلما وصل الشريف سعد إلى « 2 » بستان الأزمرلي « 3 » ، وهو بستان الخاصكية « 4 » ، علمت الأشراف أن لا قدرة لهم عليهم ، فخرجوا من عنده من مكة ، ونزلوا العالم في ربكة « 5 » . فدخلها الشريف سعد ضحوة النهار من أعلى مكة من غير مقاومة ولا مقاتلة . غير أن السيد عبد المطلب بن أحمد بن زيد ، واقف على باب داره موادعا لأهله ، فقدر اللّه عليه ، فجاءته رصاصة ، فسقط من على فرسه ، وذلك بعد دخول عمه الشريف سعد مكة « 6 » ، فنقل إلى الحسينية « 7 » فمات بها يوم الخميس ، ثالث عيد الفطر ، ودفن رابعه يوم الجمعة بالمعلاة ، وكان له مشهد « 8 » ، بكى عليه فيه الخاص والعام ، ونزل مع الجنازة عمه الشريف سعد ، وصلى عليه ورجع إلى داره .
--> ( 1 ) في أودية الحجاز الغورية يجتمع في مقارن مسر إلى أن يدفعها في وادي قديد في الجنوب . البلادي - معجم معالم الحجاز 3 / 120 . ( 2 ) في ( ج ) " سعد بستان " . ( 3 ) في ( ج ) " الأزرملي " . ( 4 ) من خاصكي : وهو ضابط نظام من ستين ضابطا كانت مهمتهم حراسة السلطان وحمل المحمل الشريف والقيام بكل لوازمه . حسين نجيب المصري - معجم الدولة العثمانية 75 ، محمد قنديل - التعريف بمصطلحات صبح الأعشى 114 . والمقصود هنا أن الشريف سعد وصل إلى بستان الأزمرلي . ( 5 ) أي أن الناس أصبحوا مضطربين وغير متزني التفكير . ( 6 ) عن هذا انظر : أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام 141 . ( 7 ) قرية آل زيد التي سبق ذكرها . ( 8 ) يقصد الناس الذين شاهدوا الجنازة .